مسلمات و لنا الفخر
اهلا زائرتناآآ العزيزة ادارة المنتدى تدعوكي الى التسجيل بمنتدى قلعة الاميرات وان كنت مسجلة مسبقا فلنا الشرف ان تشاركينا الرد على المواضيع او وضع المواضيع او الدردشة في علبتنا
مع تحيات ادارة قلعة الاميرات |~

الحكمة في القرآن (الحكمة ضالة المؤمن)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحكمة في القرآن (الحكمة ضالة المؤمن)

مُساهمة من طرف فخآإمۃ آلملڪہ في السبت يناير 04, 2014 9:39 am

أخبرنا الله في كتابه أن رسولنا الكريم كان يعلم المؤمنين الحكمة. قال تعالى: { لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عليهمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} وقال تعالى: { رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِّنْهُمْ يَتْلُو عليهمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ}
وأن هذه الحكمة منزله من الله تعالى فقال: { وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللهِ عليكُمْ وَمَا أَنزَلَ عليكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ}

لكن الحكمة ليست خاصية للرسولنا وحدة، فهناك من الأنبياء من أخبرنا الله أنه أوتي الحكمة أيضا. وهم:
(1) داوود عليه السلام. قال تعالى: (فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء)
(2) عيسى عليه السلام. قال تعالى ( قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاء إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴿47﴾ وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ)
(3) آل ابراهيم. قال تعالى (أمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا)

(ب) هل الحكمة من الممكن أن يؤتيها الله لغير الأنبياء؟؟

هذا محل خلاف ونظر:
والخلاف هنا مكمنه هل "لقمان" نبي أم ولي صالح؟
أما من قال بأنه ليس نبي فلازم قوله بأن الحكمة يؤتيها الله لغير الأنبياء لأن الله قد قال عن لقمان . قال تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ )
أما من قال بأن "لقمان" نبي، فلا يلزم من قوله أن الحكمة يؤتيها الله غير الأنبياء فيحتمل أنه لا يرى الحكمة لغير الأنبياء وقد يرى ذلك. وليس هذا موضع البحث.

أما لفظ "حكمة" فقد جاء خارج سياق النبوة كسلوك يجب على الشخص أن يتصرف به. كما في قوله تعالى (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ)
فالخطاب هنا موجه إلى الرسول ولكنه حكما عاما من أحكام الدعوة إلى الاسلام وجدال المخالفين، فالدعوة للاسلام يجب أن تكون بالحكمة والموعضة الحسنة والجدال بما هو أحسن. والله اعلم
فالحكمة كـ"سلوك" انساني - رغم أنها صفة من صفات الله - فالله يتصف بالحكمة واسمه "حكيم" الا أننا لا نرى أن أحداً من العلماء أو من العامة لم يستسغ استخدام لفظ "الحكمة" للدلالة على سلوك بشري.
فلا ينكر أحد علي لو قلت أني تعاملت مع الموضوع بحكمة. أو أن أقول لشخص ما "كن حكيما" . فهناك اعتراف ضمني من علماء الدين ومن العامة أن الحكمة كـ"سلوك" بشري موجودة. ولا يُبدَع من يقول بها.
ولكن لا يلزم من كون الحكمة موجودة كسلوك بشري أن تكون هي نفس حكمة الأنبياء أو الأولياء الذين آتاهم الله الحكمة.
فالحكمة البشرية التي يوصف بها سائر الناس هي اجتهاد بشري قابلة للخطأ والصواب. أما الحكمة التي من عند الله فهي لا تقبل الخطأ انما هي حكمة من لدن حكيم.

* بيان خطأ من فسر حكمة رسول الله بانها الكتاب:
أخبرنا الله في أكثر من موضع أن الرسول الأمي أوتي الكتاب وأوتي الحكمة. قال تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عليهمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ}
وقال تعالى: { رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِّنْهُمْ يَتْلُو عليهمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ}
كما قال تعالى: {وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللهِ علىكُمْ وَمَا أَنزَلَ علىكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ}
وقد صح عنه أنه قال : ( أَلا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ ) وهذا صحيح بتأييد القران الكريم فالرسول أوتي الكتاب والحكمة بنص الكتاب.
وقد استدل من فسر الحكمة بالكتاب بقوله تعالى: (وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَ الحكمةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )
وقالوا أن "به" هنا تدل على مفرد "أي تدل على شئ واحد ولا تدل على شيئين" اذ أن الكتاب والحكمة شئ واحد. وهذا قول التبسوا فيه وخفي عليهم . اذ أن الهاء هنا لا تعود على الكتاب والحكمة فلا يعود الضمير "المفرد" على الكتاب والحكمة "المثنى" ولكن الصحيح أن الضمير يعود على ما نزل من الكتاب والحكمة فيكون المعنى: يعضكم الله بما أنزل عليكم.. من الكتاب والحكمة.


*ختاماً
قال الله تعالى : (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿268﴾ يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ)

إن الحكمة كل الحكمة هي القدرة على تمييز ماهو شيطاني من ماهو رباني. أي التميز بين الشر والخير والخطأ والصواب. فهذه هي والله الحكمة التي من كانت من نصيبة فقد أوتي خيرا عظيما. ولكن لا يعلم ذلك سوى أهل العقول المستنيرة بنور الله وهداه وأهل القلوب الوجلة من عذاب ربها والطامعة بنعيمة السرمدي.
avatar
فخآإمۃ آلملڪہ
الملكة
الملكة

جنسّـيً ،، : انثى عدد المساهمات : 315
تميزي : 552
تقيمي : 8
تاريخ الميلاد : 28/06/1998
تاريخ التسجيل : 29/12/2013
العمر : 19
بلـديً الرآئعــہً : : الجزائر
مّـزـآجـيً : رائعه

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mouslimat.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الحكمة في القرآن (الحكمة ضالة المؤمن)

مُساهمة من طرف فخآإمۃ آلملڪہ في السبت يناير 04, 2014 9:40 am

كيف أكون حكيماً (الحكمة ضالة المؤمن)

للاجابة على هذا السؤال يجب أولا تعريف الحكمة.

الحكمة كلمة تطلق عدة معان : فقد يقصد بها الهدف أو السبب. كقول أحدنا: "مالحكمة من وضع هذا الشئ فوق هذا الشئ" فيكون معنى الكلام (مالهدف أو ما سبب وضع الشئ فوق هذا الشئ). وهذا المعنى للحكمة بعيدٌ عن أصل الكلمة. والله اعلم.
وأصل كلمة حكمة الفعل الثلاثي حَكَمَ. وحكم تأتي بمعنى أصدر حكماً. والحكم في حقيقته ترجيح رأي على رأي. فالقاضي عندما حكم لي بالبراءة. فقد رجح رأيه أني برئ على رأيه بالأدانة. فأصدر حكمه ببرائتي. والحاكم يحكم في شؤون المحكومين فيقوم بدور المُحكِم عنهم. فقد فوضوه بهذه المهمة. فيرجع له الرأي في التعليم. والصحة. والتخطيط. وتحديد سعر العملة المناسب. فيكون الحكم له في هذه الأمور. فلذلك سموه حاكما.

فاذا أردنا أن نعرف الحكمة بناء على معنى الحكم. فيكون التعريف كالتالي:
القدرة على الحكم على الأمور من حيث فسادها وصلاحها (أو القدرة على الحكم على أمرين (أو أكثر) أيهما الأفسد وأيهما الأصلح).#بحيث يكون الحكم صائبا.

فالرجل الحكيم هو الرجل الذي يحكم بالصواب على الأمور. فالقاضي يحكم بين الناس فيجب أن يتصف هو بالحكمة والحاكم يحكم في شؤون العباد الدنيوية فيجب أن يكون حكيما. حتى المسؤول (كالمدير أو الأب في أسرته) ترجع اليه الأمور المسؤول عنها. فيجب أن يحكم عليها ويحكم بينها. فتكون الحكمة منه مطلوبة.

اذا لن تكون حكيما حتى تتمكن من أختيار الرأي الصواب في المسائل المطروحة عليك، والاشكالات التي تشجر بين الحين والاخر.
ويبقى نفس السؤال وهو: كيف لي أن استطيع الحكم على أي مسألة بالرأي الصواب.
وهل هناك طريقة معينة تجعلني حكيما؟؟

نعم هناك طريقة ويمكن تعلمها. والدليل على ذلك أن الرسول كان يعلم صحابته الحكمة. بنصوص الايات في الجزء السابق. (اعلم أنك ستتوصل للنتيجة التالية، الرسول يعلم الصحابة رضوان الله عليهم الكتاب (القران) والحكمة (أي السنة) اذن الحكمة هي السنة والسنة هي الأحاديث. فاذا اتبعت الأحاديث تعلمت الحكمة).
هذا الاستنتاج صحيح نوعا ما ولكن السنة النبوية لن تعطيك كل الاجابات لأنها لن تعطيك كل المعطيات (المقدمة الصحيحة) وبالمثال يتضح المقال:
لو أن حادثة قتل وقعت في مستفى في القاهرة قتل على اثرها طبيب مصري. هل بالسنة النبوية ستصل إلى القاتل؟؟
لن تجد نصا في كل الكتب الموجودة في كل المكتبات أن قاتل الطبيب المصري في المستشفى الموجود بالقاهرة هو فلان بن فلان. ولكن الحكمة تقتضي هنا أن أبحث عن هوية القاتل بدلائل علمية. وقد أستعين بحسايات رياضية. وبعلوم التحقيق. وعلوم المنطق. وبالفراسة. وبشهادة الشهود. (هل أنا ادعو هنا الى احلال العلوم الانسانية محل السنة النبوية). لا أبدا. كل مافي الأمر أن السنة النبوية بينت المنهجية في طريقة الحكم. أي أعطتني دليل أو مرجع اجرائي فأولا: منعتني عند اطلاق الحكم عن الظلم. ثانيا: بينت لي أن الحكم بأقوال الشهود لا يكفي فيها الواحد في قضايا النفس. ولا ثلاثة في قضايا الزنا والقذف. فهي رسمت لي الطريق والمنهج ووضحت لي الحدود. وبينت أن اليمين يحكم بها، ويحكم باللعان. وقد ألف الفقهاء رحمهم الله المؤلفات في هذا الشأن. وقس على هذا المثال باقي الأمور.

فلا بالكتاب وحده ولا بالسنة وحدها ولا بهما معا نستطيع الوصول إلى الحكم المناسب (في الأمور الدنيوية) أما بالنسبة للأمور الشرعية فنصل إلى الحكم المناسب بالمصدر الشرعي (1) الكتاب فإن لم نجد (2) السنة فإن لم نجد (3) بالاجماع وهو رأي الأغلبية من أولي الأختصاص .أو بالقياس. #

ولكن في كثير من أمور الحياة الدنيوية لا نجد فيها نصا ولا مقيس فيقاس عليه. ولم يحصل على الأمر اجماع. مثال: لو أردت رأيا حكيما في المعركة. هل تتمركز قواتي على النقطة ألف أم على النقطة باء. وهذا المثال بالذات تعمدت ايراده هنا. لأان الرسول تعرض لهذا الموقف في غزوة بدر. فلا نص لديه (أي لاوحي نزل عليه بهذا الخصوص) ولا مقيس فيقيس عليه. ولم يطلب الاجماع. ولكن رأيه هو من جعله يختار النقطة (أ) فسأله أحد الصحابة " يا رسول الله أرأيت هذا المنزل أمنزلا أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه " انظر أخي كيف أن هذا الصحابي كان حكيما. فهو يعلم أنه لو كان منزل أنزله الله لرسوله. ما كان سيبدي رأيه ولا تستغرب حكمته فقد علمه الحكمة معلم الانسانية . فقال له الرسول : نما هى الحرب والمكيدة. فأشار عليه الصحابي برأيه فأخذ به الرسول
اذن فحكمة الرسول اقتضت أن يرجح رأيا من صحابي على رأيه وهو الرسول الهادي. (هذه هي منتهى الحكمة)

اذن الرسول هو نفسه استعان على أمر الجهاد وهو سنام الاسلام بمصدر انساني بحت (رأي صحابي) وهذه القصة تؤصل لمبدأ اسلامي في كيفية اتخاذ القرار الحكيم وهو (مبدأ الشورى والتشاور) وهذا المبدأ نفسه أمر الله به رسوله أمرا واضحا في الكتاب الكريم فقد قال الله: (وشاورهم في الأمر) اذن اذا أردت أن تكون حكيما فاستشر.

وللحديث بقية...
avatar
فخآإمۃ آلملڪہ
الملكة
الملكة

جنسّـيً ،، : انثى عدد المساهمات : 315
تميزي : 552
تقيمي : 8
تاريخ الميلاد : 28/06/1998
تاريخ التسجيل : 29/12/2013
العمر : 19
بلـديً الرآئعــہً : : الجزائر
مّـزـآجـيً : رائعه

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mouslimat.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى